إحتياطيات الهايدروكربون الليبي

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الاحتياطيات

النفط

كانت التقديرات الرسمية لإحتياطيات النفط الخام في ليبيا حوالي 46.4 مليار برميل بنهاية عام 2011[١] بعد أن كان 20.3 مليار برميل في عام 1980. وهذا يدل على أن الإحيتياطي الليبي يُمثل 3.4 من إجمالي الإحيتياطي النفطي العالمي. لقد قفزت تقديرات الإحتياطي الليبي عام 1995 من 22.8 مليار برميل إلى 29.5 مليار برميل حيث بقيت كذلك حتى عام 2000 وهو العام الذي بدأ فيه تكثيف النشاط الإستكشافي الأمر الذي جعل تقدير الإحتياطيات يتزايد تزايداً مضطرداً في القرن الحادي والعشرين.[٢]

حسب ما نشرته وود ماكينزي للإستشارات Wood Mackenzie Consultants فإن ليبيا في عام 2008 "لم تكن مستكشفة إلى حد كبير ولكنها تملك إمكانيات " ممتازة" للمزيد من الإكتشافات النفطية. يُقال أن عدم إستكشاف ليبيا يرجع في المقام الأول إلى العقوبات وإنعدام التكنولوجيا الحديثة والشروط المالية الصارمة التي تفرضها ليبيا على شركات النفط الإجنبية.[٣]

دعت معظم الإتفاقيات التي وقعتها شركات النفط العالمية إعتباراً من عام 2004 فصاعداً، بعد رفع العقوبات، إلى زيادة الإنتاج ولكن أيضاً بُذلت جهود كبيرة في البحث عن إحتياطيات جديدة. يجدر القول إلى أن هناك تقارير تشير إلى أن الإكتشافات الجديدة الواعدة لم تكن في مستوى توقعات البعض خاصة عند مقارنتها بالحالة العراقية. ويزعم جيم بورخارد Jim Burkhard من شركة كامبردج لأبحاث الطاقة Cambridge Energy Research Associates "أننا لم نر نوعية الإستكشافات التي قد تقود إلى نمو قوي جداً خلال العقد القادم".

توقفت عمليات الإستكشاف عند إندلاع الحرب في بداية عام 2011 بيد أن اللاعبين العالميين قد بدأوا العودة الى المنطقة في شهر أكتوبر من نفس العام. وقد علق روس كاسيدي Ross Cassidy محلل شؤون النفط الليبي بوود ماكينزي قائلا: "إن النفط يرقد في أعماق الأرض ومن ثم فإن المسألة هي مسألة الظروف المواتية فوق الأرض التي تسمح بالإستثمار".[٤]

الغاز

تقف التقديرات الرسمية المؤكدة لإحتياطيات الغاز الطبيعي الليبي في نهاية عام 2010 عند عتبة 1.5 ترليون متر مكعب وهذا يمثل 0.8% من مجمل الإحتياطيات العالمية.[٢] كان الرقم السابق في الثمانينات يقف عند 1.2 ترليون متر مكعب ولكنه بدأ يرتفع خلال فترة التسعينيات ثم قفز إلى 1.5 ترليون متر مكعب في عام 2003 قبل إن ينخفض إنخفاضاً طفيفاً إلى 1.3 و 1.4 ترليون متر مكعب في عام 2005 و 2006.

منذ رفع العقوبات الدولية عن ليبيا، منذ 2003 فصاعداً، زادت شركات النفط العالمية من حجم إستثماراتها في الإستكشافات الهيدروكربونية الأمر الذي تسبب في زيارة التقديرات المؤكدة للإحتياطيات التي شهدتها هذه الفترة. يُقال أن الحكومة الليبية في عام 2011 كانت تُخطط لتطوير قطاع الغاز أكثر فأكثر على المدى المتوسط خاصة وأن البلاد بدأت تنتعش بعد أكثر من قرن من العقوبات الأمريكية والدولية. ومن المتوقع أن تُؤدي الإكتشافات والإستثمارات في الغاز الطبيعي التي تم الإعلان عنها في بداية عام 2011 إلى زيادة التقديرات الحالية في المدى القصير.[٥]

قطاع النفط الليبي

الإنتاج

مع وجود إحتياطيات نفط مؤكد تُقدر ب46.6 مليون برميل [١] في شهر يناير من عام 2011، أنتجت ليبيا حوالي 1.65 مليون برميل من النفط الخام في اليوم في عام 2010، أي ما يقل بحوالي مائة وخمسون الف برميل عن طاقتها ولكن هذا أيضا أكثرمن الحصة المخصصة لها من قبل منظمة الدولة المصدرة للبترول أوبك والتي تبلغ 1.47 مليون برميل في اليوم.[٥] ويعتقد محلل وود ماكينزي أن ليبيا لديها الإمكانية لإنتاج يصل إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم،[٦] وقد كان هذا حد سقف إنتاجها في الستينيات من القرن الماضي.[٧] يأتي حوالي ثلثي إنتاج ليبيا من النفط من منطقة حوض سرت في حين تأتي خسمة وعشرون بالمائة من حوض مرزق ومعظم البقية تأتي من جرف حوض Pelagian البحري بالقرب من طرابلس.

خططت ليبيا في شهر فبراير من عام 2011 لزيادة تقديرات إحتياطي النفط بتقديم الحوافز للإستكشافات الجديدة على الرغم من الشكوك الناجمة عن حصص الأوبك وقيود البنية التحيتة وإعادة التفاوض على القروض قد عملت على تأخير الزيادات الأخيرة في الإستثمار الأجنبي. المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة هي الجهة التي تُدير صناعة النفط في ليبيا وهي المسؤولة عن تطبيق إتفاقيات الإستكشاف ومقاسمة الإنتاج مع شركات النفط العالمية.

تعمل شركات النفط العالمية في ليبيا في مجال الإستكشاف والنقل وتكرير النفط وتشمل كل من شركة ايني (ENI) و توتال (Total S.A) و ريبسول (.Repsol S.A) و شتات أويل (Statoil) و أوكسيدنتال (Occidental) و او.ام.في النمساوية (OMV) و كونوكوفيليبس (ConocoPhillips) وشركة هيس (Hess Corporation) و شركة ماراثون للنفط (Marathon Oil Corporation) وشل و بي بي (BP) و اكسون موبيل (ExxonMobil) وغيرها. مصافي النفط البارزة في ليبيا تشمل كل من مصفاة رأس لانوف (220 الف برميل في اليوم) ومصفاة الزاوية (120 الف برميل في اليوم) ومصفاة طبرق (20 الف برميل في اليوم) ومصفاة السرير (10 الف برميل في اليوم) ومصفاة البريقة (8 الف برميل في اليوم).

إستعادة مستوى إنتاج ما قبل الثورة

إنخفض ناتج النفط الليبي إلى أقل من 100 الف برميل في اليوم في أغسطس عام 2011 وذلك نتيجة لإندلاع الثورة [٨] ولكن الإنتاج إرتفع مرة أخرى ليصل لحوالي 430 الف برميل في اليوم في الحادي والعشرين من أكتوبر وفقاً لما أوردته شركة النفط الوطنية. كان من المتوقع أن تتطلب إستعادة مستوى إنتاج النفط الليبي إلى المستويات التي حافظ عليها قبل الثورة [٩] إلى أربعة مليار دولار. فقد قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في الثاني من أكتوبر أنه يتوقع أن يصل إنتاج ليبيا في فترة ما بعد الحرب إلى 1.6 مليون برميل في اليوم خلال أربعة عشرة شهراً، بينما قال وزير النفط السابق شكري غانم في الحادي عشر من أكتوبر أنه لايتوقع إستعادة حجم الإنتاج السابق كلياً قبل مُضي ثمانية عشرة شهراً نتيجة لسرقة وفقدان بعض أجزاء المنشآت النفطية، بينما قالت مؤسسة وود ماكينزي لإستشارات الطاقة في الثاني عشر من سبتمبر 2011 أنها تتوقع أن تتطلب ليبيا حوالي الست وثلاثون شهراً لإستعادة مستوى إنتاج فترة ما قبل الحرب.

الصادرات

يعتمد الإقتصاد الليبي إعتماداً كبيراً على صادراته الهيدروكربونية وأن صافي صادرات النفط قد بلغت 1.53 مليون برميل في عام 2010 حسبما أوردته إدارة معلومات الطاقة EIA محققة دخلا بلغ 41.87 مليار دولار أو 90.4 في المائة من قيمة مجمل الصادرات حسب إحصائيات الأوبك السنوية لعام 2010/2011. وتذهب نسبة 85% من الصادرات الخام في 2010 إلى أروبا وحوالي 13 في المائة إلى آسيا. إيطاليا كان لها القدح المعلى في إستقبال أعلى نسبة مئوية من النفط الليبي المصدر (28%) بينما فرنسا (15%) والصين (11%) والمانيا (10%) وإسبانيا (10%) كانت من ضمن الدولة البارزة في إستيراد النفط الليبي بالإضافة إلى بلدان أخرى. يُباع النوعان الخفيفان (نفط معهد البترول الأمريكي عالي الجاذبية API) والحلو (نفط يقل فيه محتوى الكبريت) إلى أروبا بينما يُصدر النفط الخام الثقيل في معظم الأحيان إلى الأسواق الآسيوية. تشمل موانيء تصدير النفط الليبي الرئيسية كل من السدرة والمرسا والبريقة وطبرق ورأس لانوف والزاوية والزويتينة. أوقفت ليبيا تصدير النفط تماماً بحلول شهر أغسطس عام 2011 بسبب أحداث الثورة و لكن الصادرات إقتربت من الأربعمائة الف برميل يومياً في الحادي والعشرين من أكتوبر حسبما أوردت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط.

الإستهلاك الداخلي

كان سوق الطاقة في ليبيا قبل إنطلاقة ثورة 2011 صغيراً نسبياً مقارنة بحجم صادراتها النفطية، حيث يُقدر إستهلاكها المحلي في عام 2010 بحوالي مائتين وسبعون الف برميل يومياً. قالت المؤسسة الوطنية للنفط في 2010 أن إستهلاك الطاقة في ليبيا بدأ يتزايد بمعدل متوسط يبلغ سبعة بالمائة سنوياً. وقد قابل النفط حوالي 72% من إحتياجات الطاقة في عام 2009 بينما غطى الغاز الطبيعي الثماني وعشرين بالمائة المتبقية.

المراجع

  1. ^ ١٫٠ ١٫١ BP Statistical Review of World Energy 2012”. BP.
  2. ^ ٢٫٠ ٢٫١ BP Statistical Review of World Energy 2011”. BP.
  3. Energy Profile of Libya”. BP, 25 August 2008.
  4. Libyan peace could bring oil bonanza”. CNNMoney, August 25, 2011.
  5. ^ ٥٫٠ ٥٫١ Libya Country Analysis”. US Energy Information Administration, retrieved 25 October 2011.
  6. "Press Releases: Energy" Wood Mackenzie 12 September 2011.
  7. "Libya - Country Analysis Brief" Energy Information Administration, retrieved 21 October 2011.
  8. Factbox: Libyan oil output - how quickly can it restart?”. Reuters, Aug 22, 2011.
  9. After Qadhafi, the new test:uniting Libya”. Petroleum Economist, 21 October 2011.