الأثر البيئي للصناعات الاستخراجية في مصر

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

منذ عام ١٩٣٦، كانت مصر طرفًا في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي تتناول حماية البيئة، والمحافظة على الطبيعة بشكل عام والتنوع البيولوجي بشكل خاص.[١] تم تخصيص وزارة لشئون البيئة في مصر في يونيو ١٩٩٧، ومن ذلك الحين قامت الوزارة الجديدة - بالتعاون مع شركاء تنمويين محليين ودوليين، بالتركيز على تحديد السياسات البيئية، وتحديد الأولويات وتنفيذ مبادرات ضمن سياق التنمية المستدامة.[٢]

السلطات المختصة والتشريع

جهاز شئون البيئة

على المستوى المركزي، يمثل جهاز شئون البيئة الذراع التنفيذي لوزارة الشئون البيئة. وتشمل الوظائف الأساسية للجهاز صياغة السياسات البيئية، وإعداد الخطط اللازمة لحماية البيئة، وتنفيذ القانون البيئي والتفتيش على الامتثال بالقوانين. كما أن الجهاز هو الجهة الحكومية المسؤولة عن تعزيز العلاقات البيئية بين مصر والدول الأخرى، وكذلك المنظمات الإقليمية والدولية.[٣] وعلاوة على ذلك، فإن جهاز شئون البيئة يحدد معايير وإجراءات تقييمات الأثر البيئي الإلزامي للمشاريع الاستخراجية، كما يمرر ويراقب برامجها، ويتفقد السجلات البيئية خلال عمل المشروع. ولدى جهاز شئون البيئة السلطة لاتخاذ إجراءات ضد المخالفين لهذه المعايير والشروط.[٤]

وعلى الرغم من ذلك، أعطى معهد رصد الإيرادات مصر درجة صفر من أصل مئة على الممارسات المبلغ عنها في مجال الصناعات الاستخراجية، وذلك في تقييم الأثر البيئي والاجتماعي من خلال مؤشر إدارة الموارد.[٥]

التشريعات الوطنية: قانون ٤ لسنة ١٩٩٤ المعدل بالقانون ٩ لسنة ٢٠٠٩

يعد القانون رقم ٤ الصادر عام ١٩٩٤، هو قانون البيئة الرئيسي في مصر. بموجب هذا القانون تم إنشاء جهاز شئون البيئة باعتبارها الجهة المختصة، وحددت اللائحة التنفيذية لهذا القانون عام ١٩٩٥ (القرار ٣٣٨ لعام ١٩٩٥). تم تعديل بعض مواد القانون ٤ بالقانون ٩ لسنة ٢٠٠٩، والتي تقضي بأن تتقدم جهة الترخيص إلى جهاز شئون البيئة لتقييم الآثر البيئي للبئر الاستكشافي.

ويجرى الاحتفاظ بسجل لتسجيل تأثير البئر على البيئة، بما في ذلك معلومات مثل الانبعاثات الصادرة أو المستنفذة من البئر، وكفاءة عمليات المعالجة وتفاصيل السلامة البيئية.[٦]

ما هو تقييم الأثر البيئي؟

الأهداف العامة لتقييم الأثر البيئي هي:

  • تلبية أو التفوق على المتطلبات البيئية التي تفرضها السلطات المختصة في مصر، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
  • تحديد وتحليل المكونات الحساسة للبيئة القائمة.
  • تحديد نوع وطبيعة وأهمية الأثر البيئي المحتمل أثناء الحفر والتفكيك.
  • تحديد والتوصية بتدابير تتصف بالفعالية والتوفير، وذلك بشكل مبكر في المشروع للقضاء أو التقليل من الآثار البيئية الناجمة عن المشروع.
  • التأكد من أن جميع الأطراف المعنية التي ستتأثر بالمشاريع أو الأنشطة قد تم حساب وجودها بشكل كامل، ومن أن أنظمة الاتصالات مهيئة بالكامل أثناء عملية التقييم، كما انها ستتظل فعالة طوال عمر المشروع.[٧]

الأثر البيئي

التلوث البحري

وفقا لتقرير وضع البيئة بمصر عام ٢٠٠٩، أشارت وزارة شئون البيئة أن المنتجات البترولية المكررة نتجت عنها أعلى نسبة من الملوثات (٥٤٪) إلى البيئة البحرية، يليها النفط الخام بنسبة (٢٦٪)، والبقايا الزيتية (١٤٪). تم تحديد أسباب التلوث بعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وسوء تخزين النفايات السائلة، والتسرب العرضي للنفط والمواد الكيميائية، والأنشطة البحرية وإلقاء المخلفات الزيتية أثناء التحميل والتفريغ.[٨] وأفاد كتاب المعلومات الذي تصدره وكالة المخابرات المركزية الأمريكيية أن التلوث النفطي في مصر يهدد الشعاب المرجانية والشواطئ، والكائنات البحرية.[٩]

ووفقا للمعلومات البيئية وبرنامج الرصد الحكومي، ينتج التلوث عن الشحن، والتسريب العرضي للبترول والكيماويات والأنشطة البحرية الاستخراجية. وعند بعض الشواطئ، تم العثور على كتل من القار القديم بكميات متوسطة في مدينة رأس غارب ورأس سدر، وكميات صغيرة على شاطئ ميناء رأس غارب في خليج السويس، كما تم العثور على كميات متنوعة من النفط الرقيق في السويس، ورأس غارب. إلا أن المياه الساحلية لجسم للبحر الأحمر ومنطقة خليج العقبة قد ثبت نظافتهم من الملوثات، فيما عدا بعض المواقع، مثل سفاجا في البحر الأحمر وميناء شرم الشرخ وخليج نعمة في خليج العقبة.[١٠]

التكسير

ويعرف أيضا باسم التكسير الهيدروليكي، ويستخدم للاستفادة من احتياطيات الوقود الحفري العميق للغاية، فيقع تحت ٧ آلاف قدم أو أكثر تحت سطح الأرض. وتستخدم ملايين اللترات من المياه والرمال، جنبا إلى جنب مع المواد الكيميائية، لإرسال الصدمات من خلال طبقات الصخور فتشققها لاستخراج الوقود الحفري الكامن. تظهر الدراسات المستقلة أنه عندما يتم إجراء أثقاب التكسير، فإن أجهزة المثقاب تخترق طبقات أخرى كثيرة كالمياه الجوفية والغازات والأوساخ والصخور. كما أن الميثان والبنزين وغيرها من المواد الكيميائية المستخدمة يمكنها أن تتسرب إلى هذه الطبقات وإلى التربة المحيطة والمياه، ثم إلى الغلاف الجوي في نهاية المطاف.[١١]

تواجه عملية التكسير معارضة على المستوى العالمي لاستخدامها المواد الكيميائية السامة والمسرطنة التي تتسرب إلى المياه الجوفية، ولتأثيرها على تغير المناخ ودورها في التسبب في الزلازل (مثل إنجلترا والولايات المتحدة - بما يصل الى ٤٫٠ درجة على مقياس ريختر). ونتيجة لذلك، تم حظر هذه التكنولوجيا أو تعطليها حاليا في العديد من الدول والولايات بما في ذلك فرنسا وبلغاريا ونيويورك وفيرمونت.[١٢]

تعد شل هي أول شركة تستخدم رغوة التكسير في شمال أفريقيا. حيث استخدمت شركات الغاز الأخرى أنواعًا أخرى من هذه الطريقة لسنوات. فاستخدمت شركة دانا جاس الإماراتية التكسير في كوم امبو في وادي النيل، واستخدمت شركة أباتشي تلك التقنية في الصحراء الغربية بالقرب من طبقات المياه الجوفية مهمة. وقد حفرت الشركات المحلية أيضا باستخدام هذا الأسلوب.[١٣]

في شهر سبتمبر ٢٠١٢، دعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الشركات التي تقوم بالتكسير إلى نشر المكونات الكيميائية المستخدمة، فضلًا عن عمليات المعالجة والتخلص من النفايات، وقالت أن هذه التقنية ربما تؤدي إلى تلويث إمدادات المياه الجوفية المحدودة في مصر.[١٤] وحددت المبادرة المصرية كيفية تهديد عمليات التكسير لموارد المياه الحرجة في مصر. فالتكسير بالقرب من كوم امبو يثير مخاوف من أن المواد الكيميائية السامة يمكن أن تتسرب إلى نهر النيل، مما يهدد حياة ومعيشة كل من يعيشون على ضفافه.[١٥]

المراجع

  1. "Environmental Impact Assessment (EIA)" WorleyParsons, 16 December 2010.
  2. "About MSEA - EEAA" Ministry of State for Environmental Affairs, retrieved 10 May, 2013.
  3. "About MSEA - EEAA" Ministry of State for Environmental Affairs, retrieved 10 May, 2013.
  4. "Environmental Impact Assessment (EIA)" WorleyParsons, 16 December 2010.
  5. "RWI Egypt" Revenue Watch Institute, retrieved 10 May, 2013.
  6. "Environmental Impact Assessment (EIA)" WorleyParsons, 16 December 2010.
  7. "Environmental Impact Assessment (EIA)" WorleyParsons, 16 December 2010.
  8. "Egypt State of Environment Report 2009" Ministry of State for Environmental Affairs, retrieved 10 May, 2013.
  9. "CIA Fact Book: Egypt" Central Intelligence Agency, retrieved 10 May, 2013.
  10. "The National Environmental Action Plan of Egypt 2002/17" Ministry of State for Environmental Affairs, 1 December, 2001.
  11. "http://www.egyptindependent.com/news/are-oil-and-gas-companies-fracking-egypt-s-environment Are Oil and Gas Companies Fracking Up Egypt’s Environment?]" Egypt Independent, 21 October, 2012.
  12. "http://platformlondon.org/2012/09/19/shell-frack-egypt-egyptians-say-oi/ Shell Frack Egypt, Threatening Scarce Water Resources; Egyptians Demand Moratorium]" Egypt Independent, 21 October, 2012.
  13. "http://www.egyptindependent.com/news/are-oil-and-gas-companies-fracking-egypt-s-environment Are Oil and Gas Companies Fracking Up Egypt’s Environment?]" Platform London, 19 September, 2012.
  14. "http://eipr.org/en/pressrelease/2012/09/19/1492 EIPR Warns: Gas Extraction Using Hydraulic Fracturing Threatens Egypt’s Water Resources]" Egyptian Initiative for Personal Rights, 19 September, 2012.
  15. "http://platformlondon.org/2012/09/19/shell-frack-egypt-egyptians-say-oi/ Shell Frack Egypt, Threatening Scarce Water Resources; Egyptians Demand Moratorium]" Egypt Independent, 21 October, 2012.