السعودية-العراق

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

لمحة عامة

في كانون الأول ٢٠١١، وبعد الربيع العربي وبينما كانت القوات الأمريكية تغادر العراق، كانت المملكة العربية السعودية قلقةً للغاية من النفوذ الإيراني في الدولة العراقية والتي كانت قبلاً خاضعة للاحتلال الأمريكي. لقد كانت فكرة دولة عراقية ديمقراطية في ظل حكم شيعيّ تشكّل تهديداً لحكومة واشنطن وللسلطة السياسية التي ترعى الحكومة السعودية. لقد قامت المملكة العربية السعودية، والتي تهيمن على مجلس التعاون الخليجي، باستبعاد العراق من التمثيل في المجلس وعبر عدة طرق ومستويات؛ وذلك من أجل تأمين الحماية اللازمة لقواتها العسكرية ولضمان هيمنة السياسة السعودية على منظومة دول التعاون الخليجي. وكذلك شكّل الخوف من أن يستعيد العراق حصته من انتاج النفط ضمن منظومة الدول المنتجة للنفط (أوبك) عاملاً في تعقيد التحركات والتحالفات الإقليمية في المنطقة، خصوصاً في ظل نمو التعاون المشترك بين اقتصادي كلٍّ من العراق وإيران والذي قد يُضعف الهيمنة السعودية على السياسات الجغرافية في المنطقة.[١]

جاء قرار إرسال القوات العسكرية السعودية إلى البحرين في أواخر العام المنصرم ليساهم في إضافة تعقيداتٍ جديدة على العلاقات السعودية-العراقية؛ حيث قامت الحكومة الفيدرالية العراقية بتوجيه انتقاداتٍ للحكومتين السعودية والإيرانية على حدٍّ سواء باعتبار أنّ التدخّل في الشأن البحريني جاء بناءاً توجهاتٍ طائفية. وترافق ذلك أيضاً بالتوازي مع تضاءل اهتمام والتزام المجتمع الدولي بالتدخّل لحلّ الصراعات التي نشبت في بعض الدول العربية، مقارنةً بردود الأفعال والضربة العسكرية التي تمّ توجيهها للنظام في ليبيا.[٢]

العلاقات السياسية السعودية-العراقية

كانت المملكة العربية السعودية، وخلال مرحلة الحرب العراقية-الإيرانية، تدعم النقل المحايد في منطقة الخليج وتؤمن الدعم أيضاً للاقتصاد العراقي المنهك بفعل الحرب. لقد ساعد الملك السعودي فهد في إبرام اتفاقية وقف اطلاق النار بين الطرفين في العام ١٩٨٨ وكذلك ساهم أيضاً في تمتين وتقوية منظومة مجلس دول التعاون الخليجي كمجموعة تضمّ ستة دولٍ عربية تطلّ على الخليج العربي، وملتزمة بسياسات التعاون الاقتصادي والتنمية والتطوير السلمية. كما ساهم الملك فهد أيضاً، مطلع عقد التسعينيات من القرن السابق، في تعزيز الائتلاف المسلّح الذي قاد الحرب ضد العراق بعد غزوه للكويت.[٣]

مع مطلع العام ٢٠٠٣، أصبحت المملكة العربية السعودية من أشدّ المعارضين لاحتلال العراق واحتجّت بشدة على التغييرات الحكومية وقتها بذريعة أنها لم تنبع من احتياجات وسياسات "محلية داخلية".[٤] وبطبيعة الحال، لم يستطع وصول نوري المالكي لرئاسة الوزراء والحكومة العراقية أن يمنع محاولات السلطات السعودية لتقويض القوى السياسية الشيعية في العراق. لقد زوّدت السلطات السعودية مصدراً أمريكياً رفيع المستوى بكافة الوثائق التي تثبت أنّ المالكي كان يتلقى دعماً سياسياً من إيران؛ ولكن الحكومة الأمريكية تجاهلت تلك الوثائق على اعتبار أنّها مزوّرة. بالمقابل صرّحت مصادر في القوات والاستخبارات الأمريكية في العام ٢٠٠٧ بأن معظم الانتحاريين الذي يقومون بعمليات تفجير انتحارية في العراق وبأن ما يقارب نسبة ٤٠% من المتمردين المتسللين إلى العراق هم من حملة الجنسية السعودية، وأوضحت كذلك بأنّ المملكة العربية السعودية لم تقدّم أي دعم مالي للعراق أيضاً.[٥]

حاول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بناء علاقاتٍ مع المملكة العربية السعودية خلال السنوات التي سبقت انتخابات آذار ٢٠١١، ولكنّها كانت تصطدم بواقع أنّ السعودية تدعم رئيس الوزراء الأسبق والسنّي إياد علاّوي. ولكن الخوف من تنامي النفوذ الإيراني داخل الحكومة العراقية دفع السلطات السعودية للتعامل مع رئيس الوزراء المالكي. كما أنه وبطبيعة الحال، وفي تشرين الثاني ٢٠١١ وبعد أشهر من تحليل ودراسة التوازنات الإقليمية في المنطقة، قام الملك عبدالله بتوجيه الدعوة للرئيس العراقي وللهيئات السياسية المشكّلة للبرلمان العراقي من أجل عقد جولة محادثات في المملكة وبرعايتها للتوصّل إلى تشكيل حكومة فيدرالية عراقية جديدة.[٦]

لم ينل دعم القوات السعودية للحكومة البحرينية، في مواجهة المظاهرات خلال شهر شباط ٢٠١١، رضا السلطات العراقية. وبعدما انتقد رئيس الوزراء العراقي علانيةً التدخل السعودي في البحرين، قام مجلس التعاون الخليجي (والذي تهيمن عليه المملكة العربية السعودية) بإتخاذ قرارٍ بإلغاء القمة العربي والتي كان من المقرر عقدها في بغداد وعقدها في جيبوتي بدلاً من ذلك.[٧]

بحلول كانون الأول من العام ٢٠١١، لم تكن السعودية قد قرّرت بعد تعيين سفيرٍ لها في بغداد،[٧] بالرغم من أنه قد تمّ، ومنذ العام ٢٠٠٩، تعيين غانم علوان الجوميلي كأول سفير عراقي لدى السعودية بعد حرب الخليج.[٨]

السياسات الطائفية

كان انعدام الثقة بالسياسيين الشيعة الأكثر تأثيراً نظراً لاعتماد المملكة تاريخياً على المبادئ الإسلامية المتشدّدة، كالوهابية، والتي شكّلت لوحدها أساس السلطة السياسية وحدّدت كذلك حجم العلاقات الإقليمية عبر تاريخ المملكة. وقد كانت القرارات السياسية، والتي اتخذتها المملكة في فترة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين، حاسمة وقد أوضحت تلك القرارات مخاوف المملكة العربية السعودية من نمو النفوذ الشيعي في المنطقة، مدعوماً بسيطرة إيرانية في ظل حكم آية الله خامنئي. مما دفع إلى اعلان العصيان المدني من قبل الشيعة السعوديي الجنسية في العام ١٩٧٩. لقد قامت السلطات السعودية بالمباشرة في طباعة وتوزيع منشورات مناهضة للشيعة بدءاً من بداية العام ١٩٩٠.[٩]

في مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ازدادت احتمالات انزلاق العراق في تقسيماتٍ وحربٍ طائفية؛ كما ازدادت بنفس الوقت أعداد المقاتلين السعوديين العرب السنّة الذين شاركوا في عمليات المقاومة للاحتلال الأمريكي للعراق وأيضاً المناهضة للشيعة على حدٍّ سواء؛ مما سبّب قلق السلطات السعودية وخوفها من انتقال تلك الحرب الطائفية إلى داخل أراضيها. وقد تعاظمت تلك المخاوف السعودية مع ظهور ملامح تعاون أمريكي مع شيعة العراق وعلى اعتبار الرغبة الإيرانية في التأثير على أوسع شريحةٍ ممكنة داخل الصراع في العراق. بطبيعة الحال، كان الاصلاحيون السعوديون، عبر سنواتٍ عدّة والذين أيضاً يتمتعون بعقلية سنيّة ليبرالية معتدلة، قد شكّلوا ائتلافاً يطالب بتوسيع نطاق الحريات السياسية وبتسامح ديني وعيشٍ مشترك للسعوديين. وقد قام السعوديون الشيعة بوضع سنوات الاضطهاد السياسي وانعدام الثقة بالأسرة الحاكمة و الخلافات المذهبية جانباً، حيث قام العديد من الشيعة السعوديين بمبايعة الملك عبدالله وتنصيبه على العرش في العام ٢٠٠٥.[٩]

في مطلع العام ٢٠٠٧، أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها وخوفها من عدم استطاعة الولايات المتحدة الأمريكية السيطرة على العنف المتفجّر في العراق، وسط مخاوف متزايدة من وقوع الأغلبية السنيّة تحت رحمة الأقليّة الشيعية في العراق. كانت المخاوف الأوليّة بالنسبة للسعودية هي وقوع الأغلبية السنيّة تحت رحمة الأقليّة الشيعيّة، وخصوصاً في محافظة الأنبار ذات الأغلبيّة السنيّة. حتى أن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى قام بتسريب أنباء عن نيّة المملكة العربية السعودية إرسال قواتها إلى تلك المحافظة؛ إذا لم تستطع القوات الأمريكية احتواء أووضع حدٍّ لأعمال العنف هناك.[١٠]

في نيسان من العام ٢٠٠٧، وبالرغم من ضلوع المملكة العربية السعودية في سياسات طائفية في الماضي، استنكر الملك عبدالله "الطائفية البغيضة التي تهدّد بنشوب حرب طائفيّة" وصرّح بأنّ "تأجيج الصراعات الطائفية ... وهيمنة فئة اجتماعية واحدة على أخرى يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية." يمكن اعتبار هذه التصريحات على أنها إشارةٌ على ممارسات الطائفة الشيعيّة، وأيضاً نقدٌ لسياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الطائفية والتقسيميّة.[١١]

تنافس مجموعة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)

في كانون الأول ٢٠٠٩، صرّح وزير النفط السعودي علي النعيمي بأنّ المفتوضات قد تفضي إلى وقف العمل في بعض الآبار في بلده من أجل تأمين زيادة الانتاج العراقية المطلوبة في المستقبل.[١٢] وفي كانون الثاني ٢٠١٠، أفاد تقرير لمحطة سي ان ان المالية بأنّ احتياطي العراق النفطي ومشاريع التطوير المستقبليّة الخاصة به سوف تجعل العراق تتصدّر الدول المنتجة للنفط (أوبك)عبر السنوات السبع القادمة، والتي تضمّ المملكة العربية السعودية كواحدةٍ من منظومة الدول المنتجة للنفط (أوبك). هذا الخرق بدوره سيؤدي إلى انخفاض في أسعار النفط وسيزيد بدوره من التوتّر في العلاقات فيما بين دول مجموعة (أوبك).[١٣]

صرّحت خبيرة النفط العراقية ربا حصري بأنّ زيادة الانتاج العراقية سيشكّل "إقامة توازنٍ فعلي ومهم داخل (أوبك) لجهة الحفاظ على تماسك المنظمة؛ بينما سيلبي احتياجات العراق من الجهة الأخرى، والتي تعتبر أكبر من احتياجات أي طرف آخر داخل المنظمة... إن عودة العراق بطاقته الانتاجية وكمنتج رئيسي للنفط الخام ستخلق تحدّياً، من دون شك، للملكة العربية السعودية وحدها بمعزلٍ عن باقي دول وأعضاء (أوبك)."[١٤]

في شباط ٢٠١٠، قام العراق بتقديم عرضٍ لزيادة مبيعاته من النفط الخام إلى الهند بنسبة ٦٠ %؛ في محاولةٍ لتأسيس اتفاقيةٍ مشتركة مع خامس أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وقد تمّ اعتبار تلك الخطوة على أنها تعبّر عن رغبة العراق في أن يصبح على رأس قائمة الدول المنتجة للنفط (أوبك).[١٥]

في حزيران ٢٠١١ وضمن تنافس خيريّ وغير ربحي، قامت كلٌّ من العراق والمملكة العربية السعودية بتقديم شحنات نفطية على شكّل تبرعات لليابان المتضرّرة من الكوارث التي أثرّت بشكل كبير على قطّاع انتاج الطاقة الياباني. حيق قامت الحكومة الفيدرالية العراقية بتقديم مساعدات مادية لليابان وصرّحت بأنها أيضاً "مستعدةً لتلبية طلبات واحتياجات الشركات اليابانية فيما لو رغبت الأخيرة بتوريد النفط العراقي."، فيما صرّحت السلطات السعودية وقتها بأنّها ستقوم بتوريد النفط إلى المستوردين اليابانيين متجاوزةً الكميات المنصوص عنها في العقود المبرمة بين الطرفين لتلبية احتياجات الأزمة هناك.[١٦]

شهد شهر حزيران نفسه فصلاً آخر غير متوقّع من التنافس على الانتاج بين العراق والمملكة العربية السعودية؛ وذلك عندما استطاعت إيران وبنجاح معارضة حركةٍ تقودها السعودية لجهة رفع سقف انتاج دول (أوبك) من أجل تعويض النقص الحاصل نتيجة وقف توريد النفط الليبي جراء الأزمة[١٧]؛ وبالتالي لم تستطع مجموعة أوبك التوصّل إلى اتفاق يحدّد حصص الانتاج وقتها.[١٨] قامت العراق، وقتها وبشكلٍّ غير متوقّع، بدعم المطلب السعودي برفع كمية الانتاج من طرف واحد.[١٩] وعندما حاولت إيران، في تشرين الثاني ٢٠١١، إعادة حصص الانتاج إلى وضعها السابق قبل الحرب الليبية الأهلية[١٧]؛ قامت العراق بالتصريح عن نيّتها في دعم وتأييد الموقف السعودي وللمرة الثانية.[١٩]

وكبديلٍ للتنافس، ومثلما تشير الأحداث الحالية، بدا وكأن المملكة العربية السعودية ترحّب بزيادة حصص انتاج العراق من النفط الخام من أجل استعادة مكانة العراق كلاعبٍ أساسي ومنتجٍ رئيسي للنفط في وقتٍ كان العراق فيه يعمل جاهداً للتخلّص من سطوة ارتفاع الأسعار.[٢٠]

البنيّة التحتيّة للتصدير

في حزيران ٢٠٠١، قامت السعودية بمصادرة شركة نقل النفط السعودية-العراقية بعد شكاوى وتهديدات ومزاعم عراقية بأنّهم قد دمّروا أية امكانية لاصلاح عملية نقل النفط الخام من طرفهم. لقد كانت الحكومة العراقية، وقبل ذلك التاريخ بعامٍ واحد، قد تقدّمت بشكوى إلى الأمم المتحدة بأنّها تحمّل السعودية مسؤولية الأضرار التي لحقت بشبكة أنابيب تصدير النفط والبالغة ٢٫٢ مليار دولار أمريكي.[٢١]

في أيلول ٢٠٠٣، صرّحت مصادر رسمية، لم تُذكر صفتها، بأن المملكة العربية السعودية تنوي إعادة تأهيل وفتح شبكة أنابين النفط الخاصة بشركة البترول السعودية-العراقية؛ وذلك من تأمين منفذ لتصدير النفط العراقي الخام عبر ميناء ينبع السعودي.[٢٢] وبحلول تشرين الأول من نفس العام، صرّحت شركة أرامكو السعودية بأنّ العراقيين "لا يدركون ما الذي يتحدثون عنه... شبكة أنابيب النفط خارج الخدمة نظراً لقدمها وللتوقف المفاجئ عن استعمالها."[٢١]

في كانون الأول ٢٠١١ وفي ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق الخليج في وجه شركات وتجارة النفط العالمية، وبالتزامن مع سيطرتها على خليج هرمز؛ ظهرت مجدداً اعتبارات استخدام شبكات أنابيب نقل النفط المتعددة والموجودة أصلاً داخل أراضي المملكة العربية السعودية. أنابيب شركة النفط السعودية-العراقية، الموضوعة خارج الخدمة منذ الغزو العراقي للكويت في العام ١٩٩٠، وكذلك أيضاً أنابيب شركة تابلاين (عبر العربية السعودية)؛ بدا أنّها قد تشكّل ممراً لما يتجاوز مليوني برميل يومياً من النفط الخام في طريقها إلى مرافئ التصدير المطلّة على البحر الأحمر والبحر المتوسط.[٢٣]

المراجع

  1. "US withdrawal from Iraq: The kingdom betrayed" The Sunday Times 31 July 2011.
  2. "Crackdown in Bahrain" DAWN website 2 April 2011.
  3. "Background Note: Saudi Arabia" United States Department of State website 6 May 2011.
  4. "Saudis warn US over Iraq war" BBC 17 February 2003.
  5. "Saudis’ Role in Iraq Frustrates U.S. Officials New York Times 27 June 2007.
  6. "Saudi Arabia's Iraq policy (p. 1)" The Weekly Standard 15 November 2010.
  7. ^ ٧٫٠ ٧٫١ "As U.S. departs Iraq, it leaves two allies that aren't speaking" McClatchy website 18 December 2011.
  8. "Envoy asks Japan to fix Iraq economy via investment in energy sector" Istockanalyst website 25 March 2009.
  9. ^ ٩٫٠ ٩٫١ "The Iraq Effect in Saudi Arabia" Middle East Research and Information Project website Retrieved 25 December 2011.
  10. "Saudis consider sending troops to Iraq" MSNBC 16 January 2007.
  11. "Saudi Arabia, Iraq and the United States" OpenDemocracy website 22 April 2007.
  12. "Iraq to rival Saudi Arabia in OPEC oil stakes: Analysts The Daily Star Lebanon 24 December 2009.
  13. "Iraq oil may rival Saudi Arabia" CNNMoney 12 January 2010.
  14. "Iraq to rival Saudi Arabia in OPEC oil stakes: Analysts The Daily Star Lebanon 24 December 2009.
  15. "Iraq eyes OPEC top spot, seeks India pact" UPI 11 February 2011.
  16. "Saudi Arabia, Iraq woo Japan with oil" Tokyo Times 23 June 2011.
  17. ^ ١٧٫٠ ١٧٫١ "Iran calls for OPEC cuts, Arab members unlikely to agree" The Daily Star 12 November 2011.
  18. "Iran Energy Profile: Still OPEC's Second-Largest Oil Producer: Analysis" Eurasia Review News & Analysis 22 November 2011.
  19. ^ ١٩٫٠ ١٩٫١ "OPEC likely to Cut Output in December: Iraq Oil Minister" CNBC News 22 November 2011.
  20. "Saudi Arabia and Iraq: Oil, Religion, and an Enduring Rivalry" United States Institute of Peace website January 2006.
  21. ^ ٢١٫٠ ٢١٫١ "Iraq-Saudi oil pipelin is unusable" Gas And Oil website 20 October 2003.
  22. "Saudi to reopen Iraq pipeline" AMEinfo 11 September 2003.
  23. "Circumventing the Strait of Hormuz' Bottleneck" Atlantic Sentinel 20 December 2011.