الكويت-العراق

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

لمحة

ماتزال العلاقات العراقية الكويتية حتى منتصف عام ٢٠١١ مشحونة سياسياً ومثيرة للجدل، وذلك بسبب الخلافات العالقة حول قضايا خلافية عدة ومنها : تطوير حقول النفط و الغاز قرب أو على الحدود، وضع اللمسات الأخيرة على الحدود البرية والبحرية، والتي ماتزال غير واضحة منذ غزو العراق للكويت عام ١٩٩٠، والاتفاق على ثمن التعويضات عن مظالم عهد صدام حسين.[١]

لقد أحرزت العلاقات بين بغداد والكويت تقدما كبيرا في بعض المناطق. حيث أعادت الكويت فتح سفارتها في العراق في عام ٢٠٠٨ بعد ما يقرب من ١٩ عاما من العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين، في حين تم فتح القنصلية العراقية في الكويت عام ٢٠١٠.[٢]

ومع ذلك فإن المشاكل العالقة بين العراق والكويت عديدة وتواصل على إحداث توترات دورية في العلاقة الثنائية بين البلدين.[٢]

حقول المناطق الحدودية والنزاع على المناطق

حقول المناطق الحدودية

كان أحد الأسباب المباشرة لغزو العراق للكويت في آب ١٩٩٠ ادعاء صدام حسين بأن الكويت كانت تحفر بزاوية عبر الحدود الدولية المتفق عليها في حقل الرميلة، وبالتالي فإنها تقوم بسرقة نفط العراق.[٣]

اعتبارا حتى كانون الأول ٢٠١١، مازال هناك خلاف حول إمكانية الوصول إلى الحقول في المناطق الحدودية. أعلنت الحكومة العراقية في كانون الأول ٢٠١١ أن هناك ١٠ حقول نفطية في المناطق الحدودية التي لا تزال بحاجة لرسم حدود دولية بينها، ولن يتم استخراج النفط من هذه الحقول إلا بعد إيجاد آليات مشتركة بين البلدين.[٢] لم يكن هناك توافق على هذه الحقول، وهذا يعني ان العراق والكويت لم تتفقا ابداً على التقسيم العادل لحقول النفط استنادا إلى التقييم الفني لكميات المخزون النفطي الواقع تحت كل بلد.[٤] حيث أن ارتفاع معدل الإنتاج على جانب واحد من الحدود يمتص النفط من الجانب الآخر ووبالتالي الإضرار بالمخزون النفطي،[٥] والاتفاق بشأن هذه الحقول من شأنه المحافظة على حياة المخزون والسماح لكلا الجانبين لاسترداد أكثر كمية من الموارد.[٤]

شكلت وزارة النفط العراقية لجنة الحدود في عام ٢٠٠٧ للنظر في جميع الحقول والبنى المجاورة للحدود العراقية وعبرها، بما فيها تلك التي مع الكويت،[٦] ولكن عدم وجود اتفاق بشأن هذه المسألة مايزال نقطة حساسة في العلاقات بين البلدين.[٤]

النزاع على المناطق

من بين القضايا الأساسية للحدود بين العراق والكويت هو رغبة الكويت للحكومة العراقية التي مازالت ممتنعة حتى أواخر عام ٢٠١١ بالاعتراف رسميا بالحدود الدولية كما رسمتها الأمم المتحدة في عام ١٩٩٣.[٧]

القضايا البحرية هي نقطة الاحتكاك الرئيسية بين الجانبين. حيث أن الوصول إلى الميناء التجاري الكبير والوحيد في العراق، في أم قصر في البصرة، يكون عبر خليج فارس الشمالي الضيق ومن خلال ممر خور عبد الله، والذي تشترك فيه العراق مع الكويت. وقد تدفق أكثر من ثلاثة أرباع صادرات العراق من النفط عبر خطوط الانابيب في هذا المنطقة حتى منتصف عام ٢٠٠٩، وتعرقلت جهود العراق لتعزيز شريان الحياة الاقتصادية بسبب عدم وجود اتفاق مع الكويت بشأن الحدود البحرية.[٤]

وقد أثير التوتر عندما بدأت الكويت في بناء ميناء مبارك الكبير بكلفة ١٫١ مليار دولار في جزيرة بوبيان، على بعد بضعة كيلومترات من ميناء الفاو الكبير المقرر بناؤه بتكلفة ٤٫٦ مليار دولار. حيث سيكون ميناء مبارك منافساً مباشراً ويحد من تدفق حركة المرور إلى منطقة الفاو، و يمكن أن يؤثر على سير ناقلات النفط في طريقها الى ميناء البصرة المجاور وميناء خور العمية النفطي.[١] وحتى أواخر عام ٢٠١١ مازالت هناك مخاوف في العراق في أن مشروع ميناء مبارك قد يتسبب بفقدان العراق إلى ما يصل الى ٦٠ في المئة من حركة المرور البحري، وبشكل خاص سفن الشحن الكبيرة التي تكافح لترسو في أم قصر، وهو الميناء الوحيد في البلد ذو المياه العميقة.[٨]

على الرغم من أن ميناء مبارك يقع رسمياً داخل الحدود الكويتية، الا أن موقعه أغضب السياسيين العراقيين، والعمال وزعماء القبائل، حيث قال وزير النقل هادي العامري في منتصف عام ٢٠١١ أن ميناء مبارك "يدل على نية واضحة للكويت لعرقلة الممرات الملاحية للموانئ العراقية ".[١] ودفع بناء الميناء الجماعات المسلحة في جنوب العراق لتهديد بمهاجمة اهداف داخل الكويت. وفي آب أطلقت ميليشيا كتائب حزب الله الشيعية صواريخ على الكويت، وحذرت من مزيد من الهجمات اذا استمر العمل في الميناء. كما حذر زعيم قبيلة العناترة في العراق، انه اذا مضي قدما بالمشروع الكويتي "، فإن العشائر ستتعامل مع الموضوع بنفسها".[٨]

قضية التعويضات

يطالب الكويت بأكثر من ٢٠ مليار دولار كتعويضات مستحقة نتيجة غزو العراق عام ١٩٩٠. وقد وافق العراق على مواصلة تخصيص 5 في المئة من مبيعات النفط لهذا الغرض ولكنها جادلت بأن مبلغ 20 مليار دولار مبالغ فيه.[١] انتهت عقوبات الفصل السابع للأمم المتحدة على العراق في ٣٠ حزيران ٢٠١١، والتي كان يشرف عليها ويفرضها صندوق التعويضات.[٩] حيث يتوجب على الجانبين إنشاء آلية جديدة للدفع منذ ذلك الحين. فوفقا لتقرير نفط العراق، تستطيع الكويت في حال عدم وجود اتفاق، الاستفادة من غياب الحماية القانونية لأموال العراق(التي تم إزالتها عند انتهاء العقوبات) ومحاولة الاستيلاء على الأموال من خلال المحاكم.[١]

ومن القضايا المتبقية حتى تاريخ كانون الأول ٢٠١١، والتي يتعين حلها قبل تحرر العراق الكامل من عقوبات الفصل السابع، هي ما يلي : إعادة الممتلكات التي سرقت من المحفوظات الوطنية الكويتية،[١٠] تحديد هوية وإعادة رفات المواطنين الذين لقوا حتفهم نتيجة الاحتلال،[٥] وبيان رسمي من جانب العراق يتعهد فيه بعدم مهاجمة الكويت في المستقبل.[١٠]

كما تدين شركة الخطوط الجوية العراقية ب ١٫٢ مليار دولار للخطوط الجوية الكويتية نتيجة سرقة لطائرات وقطع في التسعينيات وهذا ما أقرت المحكمة.[١]

المراجع

  1. ^ ١٫٠ ١٫١ ١٫٢ ١٫٣ ١٫٤ ١٫٥ "Unresolved disputes mar Iraq-Kuwait relations, Iraq Oil Report, 14 July 2011.
  2. ^ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ "Oil fields on Iraqi-Kuwaiti border await demarcation, AK News, 4 December 2011.
  3. "The Invasion of Kuwait, The Finer Times, Retrieved 18 December 2011.
  4. ^ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ "Iraq-kuwait: Cross-border Issues Affecting Iraq's Economy, Wikileaks, 2 July 2009.
  5. ^ ٥٫٠ ٥٫١ "Kuwait signs oil pact with Iraq, The National, 22 December 2010.
  6. "Iraqi Oil Ministry Negotiating Unitization Of Cross-border Fields, Wikileaks, 1 March 2009.
  7. "Port rivalry tests Iraq-Kuwait relations, Financial Times, 14 September 2011.
  8. ^ ٨٫٠ ٨٫١ "Iraqis Fear Impact of New Kuwait Port, Institute for War & Peace Reporting, 9 November 2011.
  9. "Full Details of UN Statement on Iraq, Iraq Business News, 15 December 2010.
  10. ^ ١٠٫٠ ١٠٫١ "France attentive to pending Kuwaiti demands, urges Iraqi progress, Dinar Guru, 16 December 2011.