المؤسسة الليبية للاستثمار (LIA)

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

لمحة عن المؤسسة

المؤسسة الليبية للإستثمار تمثل الصندوق الليبي للثروة السيادية الليبية ومهمتها إستثمار مدخرات ليبيا في الخارج. ويُعتقد أنها تُدير أصولاً تتراوح قيمتها ما بين 50 إلى 70 مليار دولار كما تملك أيضاً أسهماً في العديد من كبريات الشركات الأروبية بما في ذلك 3% من أسهم يوني كرديت UniCredit وهو أكبر البنوك الإيطالية و3% من أصول شركة بيرسون Pearson وهي مجموعة إعلامية مقرها لندن. ويُقال أن الأموال التي كانت بحوزة هيئة الإستثمار الليبي في عام 2011 قد بلغت حوالي العشرة الف دولار مقابل كل مواطن ليبي..[١]

مصدر الثروة السيادية الليبية الأساسي هو فائض عائدات ليبيا من إحتياطيات النفط، وبما أن الهيئة هيئة حكومية فإن المسؤول النهائي عنها هو رئيس الوزراء الليبي. تُدار هيئة الإستثمارات الليبية بواسطة مجلس أمناء مكون من خليط من المسؤولين الحكوميين وخبراء مصارف ليبيين.[٢] وقد شغل السيد محمد لياس منصب رئيس مجلس إدارتها كما تم تعيين رفيق النايض مديراً تنفيذياً مؤقتاً.[٣]

تتوزع أكثر من 25 مليار دولار من أصول هيئة الإستثمارات الليبية على الشركات العاملة الداعمة لها مثل شركة الإستثمار الليبي طويل الأجل والشركة العربية الليبية للإستثمارات الخارجية.[٣]. ويقول صندوق النقد الدولي أن هيئة الإستثمارات الليبية تستثمر معظم أموالها في الخارج على الرغم من أن بعض إستثماراتها تدخل في قطاع النفط الليبي المحلي والصندوق لليبي للإستثمار والتنمية (والذي قُدرت الأموال التي بحوزته في عام 2010 بثلاثة عشر مليار دولار).[٤] هيئة الإستثمار الليبي مسؤولة أيضاً عن أصول شركة أويل أنفيست (المعروفة أيضاً بإسم مجموعة تامويل (Tamoil) .[٥]

تأريخ المؤسسة

تأسست المؤسسة الليبية للإستثمار في عام 2006 على يد سيف الإسلام، وهو أحد أبناء معمر القذافي،[٦] مستولياً بذلك على العديد من الشركات التي بدأت سابقاً في الإستثمار للدولة خاصة الشركة الليبية للإستثمارات الخارجية التي تأسست في عام 1981،[٧] ومن ثم فقد أصبحت وفي وقت وجيز وسيلة لنقل جهود النظام الليبي الساعية للدخول في الإقتصاد العالمي. إنضم محمد لياس، والذي شغل مناصباً رفيعاً في المصرف الليبي الخارجي ومؤسسة البنك العربي بالبحرين، ليُصبح رئيساً لمجلس الإدارة كما تم تعيين مصطفى زرتي نائباً للرئيس.[٣]

على الرغم من مزاعم هيئة الإستثمارات الليبية التي تدعي عكس ذلك، هناك العديد من التقارير التي تدعي وجود حالات تشهد على سوء الإدارة وتتهم الهيئة بأنها أصبحت شبكة معقدة من الإستثمارات التي تُديرها دائرة ضيقة جداً إلى جانب وجود أحد الأصدقاء المقربين من سيف الإسلام نفسه. ويُقال أن تقرير خبراء خدمات المراجعة الصادر في مايو 2010 من كي بي إم جي KPMG يرسم صورة لمؤسسة تسودها الفوضى وغير قادرة على إدارة إستراتيجية إستثماراتها الطموحة حيث يُقال أن معظم الصفقات تأتي بدوافع سياسية خاصة في تعاملات الهيئة مع إيطاليا عقب توقيع إتفاقية الصداقة مع طرابلس في عام 2008.

وتزعم صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية أيضاً أن بعضاً من النخبة الليبية متورطون في هذه الصفقات مثل صفقة إستثمار ثلاثمائة مليون دولار في شركة بلاديني Palladyne لإدارة الأصول الدولية الهولندية وهي شركة أحد مدرائها صهر للسيد شكري غانم رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط. وتقول بعض التقارير الصحفية، مع إزدهار العمل التجاري، إزدهرت أيضاً العلاقات الشخصية في تعاملات الهيئة. ومثال لذلك هو أن الهيئة دائماً ما تستخدم مصرف أي بي سي ABC كمصرف لها وذلك عندما تُريد الإستثمار في الخارج. والمعروف أن محمد زوام رئيس محفظة بنك أي بي سي كان أيضاً عضواً في الهيئة الليبية للإستثمارات، كما أن لياس نفسه كان رئيساً لمجلس إدارة بنك أي بي سي ورئيساً للصندوق الليبي للثروة السيادية.[٣] بدأ هذا الصندوق في السنوات الأخيرة من عهد نظام القذافي في الإستثمار في صناعة النفط الليبي الأولية على الرغم من أن ذلك كان حقاً حصرياً على المؤسسة الوطنية للنفط.

وقعت شركة النفط البريطانية في عام 2007 صفقة ثنائية إستكشافية كبرى لدخول ليبيا وكان ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للقذافي. دخلت شركة بي بي (BP) البريطانية الشهيرة في شراكة من هيئة الإستثمارات الليبية وهكذا تقاسمت الحصص حيث أخذت الشركة البريطانية 85% تاركة 15% لهيئة الإستثمارات الليبية. ووفقاً لتقارير صحفية، من المحتمل أن تكون قيمة إستثمارات الصفقة قد وصلت إلى مبلغ 2 مليار دولار وذلك من أجل الإستكشاف البري في حوض سرت وفي البحر في حوض غدامس الغربي.[٨] ظلت التقارير الصحفية تربط بين أنشطة بلير المتعلقة بممارسة الضغوط التجارية وبين نفوذه على أولئك الذين يُديرون هيئة الإستثمارات الليبية وذلك منذ أن ترك منصبه كرئيس للوزراء.[٩]

تم تعيين سامي الريس مديراً تنفيذياً لهيئة الإستثمارات الليبية في شهر أكتوبر من عام 2009. ويُقال أنه حاول فرض وضع سياسات أكثر صرامة ولكنه قوبل بمقاومة شرسة من قبل المقربين من سيف الإسلام القذافي.[٣]وفي عام 2010 إشترت هيئة الإستثمارات الليبية شركة فيرنكس Verenex للنفط والإستكشاف والتي كانت مملوكة في السابق لكندا.[١٠] إضافة لذلك وردت تقارير تقول أن السيد غانم مدير المؤسسة الوطنية للنفط قد نصح في عام 2010 بأن تشتري هيئة الإستثمار الليبي حصصاً في شركة النفط العملاقة التي تعاني من المصاعب،[١١] ولكن لم ترد تقارير تُشير إلى أن هذه التوصيات قد عُمل بها.

الإضطرابات المدنية في 2011

تزعم التقارير الصادرة في شهر أغسطس 2011 أن مبلغاً يُقدر بحوالي 2،9 مليار قد إختفى من حسابات الصندوق الليبي وقد وجد القائمون بالتحري في الأمر "إختلاسات وسوء إستخدام وسوء تصرف في الأموال". وقد عُين موظف حكومي سابق في عهد نظام القذافي وهو محمود بادي من قبل علي ترهوني عضو المجلس الإنتقالي والمسؤول عن أموال النفط لكي يقوم بالتحقيقات في هذا الأمر.[٦]

وحسبما أوردته صحيفة الفاينانشيال تايمز فإنه سيكون مطلوباً من هيئة الإستثمارات الليبية لعب دور بارز في تمويل بناء ليبيا عقب الصراع.[٣] عين المجلس الوطني الإنتقالي رفيق النايض رئيساً مؤقتاً للهيئة بعد الإطاحة بنظام القذافي. وقد صرح النايض في شهر أغسطس أن من أول أولوياته هو توفير أموال عاجلة للحكومة المؤقتة وذلك بإستغلال الأصول الليبية المجمدة في الخارج. ويُقال أن من مجمل أموال هيئة الإستثمارات الليبية البالغة تسعة عشر مليار دولار نقداً هناك مبلغ سبعة عشر ملياراً في حوزة البنك المركزي الذي جُمدت أصوله أيضاً في ذلك الوقت. كما أعلن النايض أيضاً عن رغبته في تمكين الشفافية بصورة أكبر فيما يختص بصندوق الثروة وذلك بإنشاء فريق عمل مستقل للتحقيق في التعاملات غير القانونية. وأن الهيئة ستقدم تقاريرها للمجلس الوطني الإنتقالي إلى أن تشكل الحكومة المؤقتة مجلساً جديداً للإدارة ومجلساً للأمناء.[١٢]

وحتى حلول شهر أكتوبر من عام 2011 لم تكن هناك صورة عامة واضحة يمكن عبرها معرفة مكان أموال هيئة الإستثمارات الليبية، ولكن يُقال أن معظم الأصول موجودة في شكل أصول نقدية وأصول سائلة الشئ الذي يصعب على الحكومات الغربية أمر التعرف عليها.[١]

المراجع

  1. ^ ١٫٠ ١٫١ From Tripoli to Mayfair. Tracking down Libya’s mysterious sovereign-wealth fund”. The Economist, 10 March 2011.
  2. Libyan Investment Authority”. Investopedia, retrieved 19 October 2011.
  3. ^ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ ٣٫٤ ٣٫٥ After Gaddafi: A Spent Force”. Financial Times, 8 September 2011.
  4. Libya: Investment Climate Statement”. WikiLeaks, 14 January 2010.
  5. LIA”. Libyan Investment Authority, retrieved 19 October 2011.
  6. ^ ٦٫٠ ٦٫١ Libyan sovereign wealth fund 'missing $2.9bn'”. BBC News, 26 August 2011.
  7. Libyan Investment Authority”. SWF Institute, retrieved 26 October 2011.
  8. BP Snares Huge Libyan Gas Fields”. Red Orbit, 31 May 2007.
  9. Tony Blair 'visited Libya to lobby for JP Morgan”. The Telegraph, 18 September 2011.
  10. Shokri Ghanem Outlines Plans For Libya's National Oil Corporation”. WikiLeaks, 11 February 2010.
  11. BP 'good value' says leading Libyan oil executive”. BBC News, 6 July 2010.
  12. Libya Fund Seeks to Free Asset Loans”. Financial Times, 31 August 2011.