المصرية العامة للبترول (EGPC)

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

لمحة عامة

منذ تأسيسها عام ١٩٦٢، كانت الهيئة المصرية العامة للبترول هي المسئولة الرئيسية عن الصناعات الاستخراجية في مصر.[١]

ونتيجة لكون الهيئة شركة تابعة لوزارة البترول المصرية، فهي تتولى إدارة أنشطة المنبع في البلاد، فضلًا عن امتلاكها وسيطرتها على جزء كبير من صناعة التكرير في مصر. وبينما تمتلك الهيئة العامة للبترول بشكل مباشر حوالي ٢٠٪ من انتاج النفط في مصر، فهي تعمل بشكل أساسي من خلال مشاريع مشتركة مع شركات النفط العالمية الكبرى.[٢] تعقد جميع شركات النفط العالمية العاملة في مصر اتفاقات تقاسم أرباح مع الهيئة العامة للبترول بشأن إنتاج النفط.[٣]

مشكلة ديون الهيئة العامة للبترول

بعد ثورة عام ٢٠١١ في مصر، قد واجهت الهيئة العامة للبترول صعوبة في دفع الديون المستحقة لشركات النفط الدولية بسبب الاضطراب الاقتصادي الذي عانى البلد نتيجة للاضطرابات الاجتماعية والسياسية. ترتبط مشكلة الديون بشكل مباشر بأزمة الطاقة التي وقعت في مصر، حيث اضطرت شركات النفط العالمية أن تقوم بتصدير حصتها من النفط الخام مباشرة إلى طرفٍ ثالث بدلا من بيعها إلى الهيئة المصرية العامة للبترول، مما قد يعني تعريضها للمخاطرة بزيادة تلك الديون. أدى هذا إلى حرمان معامل التكرير المصرية من المواد الخام، إضافة إلى قفز نسبة الواردات في الطاقة من موردين أجانب.[٤] وعلاوة على ذلك، فإن الطلب المتزايد الناجم عن أزمة الوقود المستمرة في مصر قد أدى إلى تفاقم المشكلة حيث قامت الهيئة المصرية العامة للبترول بإعادة توجيه الموارد النفطية للاستهلاك المحلي، بعد أن كانت معدة في الأصل لتصديرها إلى السوق العالمية. وهكذا نتيجة لفقدان عائدات التصدير -الذي قد تراجعت نسبته- بالإضافة إلى الحاجة لدعم الواردات التي تزيد نسبتها يومًا بعد يوم، فقد أصبحت مهمة الهيئة المصرية العامة للبترول في دفع مستحقات شركات التنقيب الأجنبية أكثر صعوبة.[٥]

في أواخر عام ٢٠١١، نظرا للصعوبات المالية التي واجهتها الهيئة العامة للبترول في سداد التزاماتها لشركات النفط والغاز الأجنبية في وقتها المستحق، توصلت إلى اتفاق مع الشركات الأجنبية لمواصلة العمل مع دفع الالتزامات المستحقة على جدول زمني تم تمديده حتى نهاية السنة المالية ٢٠١٢ وذلك بفائدة تتراوح بين ١٫٥٪ و ٢٫٥٪. وعلى الرغم من الاتفاق، طلبت عدد من الشركات من الهيئة المصرية العامة للبترول في أكتوبر ٢٠١٢ أن تسدد ديونها دفعة واحدة. لذا تعد الالتزامات المالية المستحقة لشركات النفط والغاز العالمية هي واحدة من أكبر الأعباء التي تواجهها الهيئة العامة للبترول. في يوليو ٢٠١٢ وحده، تمكنت الهيئة من سداد ١٫٢ مليار دولار تقريبا على دفعات إلى شركات التنقيب.[٦] ونقلت صحيفة المال المصرية عن وزير البترول المصري أسامة كمال في مارس ٢٠١٣ قوله ان الحكومة قد دفعت مليار دولار مؤخرا كديون لشركات الطاقة الأجنبية، وأن مليار آخر سيسدد خلال فترة وجيزة.[٧]

أما بشأن البنوك المحلية، فقد سددت الهيئة المصرية العامة للبترول إجمالي ٣٫٢ مليار دولار أمريكيًا من القروض المستحقة خلال الربع الأول من العام المالي ٢٠١٢ والربع الأخير من السنة المالية ٢٠١١، مما يجعل إجمالي ديون الهيئة للبنوك تنخفض من ١٠٫٨ إلى ٧٫٦ مليار دولار. ومع ذلك، لا تزال الهيئة العامة للبترول الكيان الأكثر مديونية داخل الحكومة المصرية. في مايو ٢٠١٢، فشلت الهيئة في الحصول على قروض جديدة من كلٍ من البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري، حيث أشار كلٌ منهما الى أن الهيئة المصرية العامة للبترول قد وصلت إلى السقف الائتماني.[٨]

في أواخر عام ٢٠١٢، كانت الهيئة العامة للبترول تناقش مع البنك الأهلي المصري وضع خطة من شأنها أن تجعل سداد الديون على دفعة واحدة فورية أمرًا ممكنًا. اقترح البنك الأهلي المصري أن يشتري ديون الهيئة العامة للبترول المستحقة الى الشركات الأجنبية وأن يسمح لها بسداد الديون على مدة مناسبة أكثر. تراوحت تقديرات الدين في وسائل الإعلام بين ٤[٩] إلى ٩ مليار دولار[١٠]، إلا أن صفقة البنك الأهلي قد حددت المبلغ المطلوب دفعه لشركات النفط والغاز بمقدار ٤٫٥ مليار دولار أمريكيًا. إضافة إلى ذلك، فالهيئة المصرية العامة للبترول مدينة للبنك الأهلي المصري بما يقرب من ٣٫٦ مليار دولار، من إجمالي ديونها المستحقة للبنوك التي تقدر بحوالي ٧٫٦ مليار دولار. تدين الهيئة بقروض أيضًا إلى بنك مورجان ستانلي، وبنك BNP باريبا، فضلًا عن اتفاقات تمويلٍ إسلامي مع مؤسسة التمويل التجاري الإسلامي الدولي.[١١]

المراجع

  1. "More than A 100-year journey" Egypt Oil&Gas, retrieved 18 March 2013.
  2. "EIA Country Analysis" US Energy Information Administration, retrieved 18 March 2013.
  3. "Country Profile" Revenue Watch Institute, retrieved 18 March 2013.
  4. "Egypt’s Untold Diesel Story" Daily News Egypt, 23 March 2013.
  5. "EGPC Struggles to Stay Afloat" Daily News Egypt, 28 October 2012.
  6. "EGPC Struggles to Stay Afloat" Daily News Egypt, 28 October 2012.
  7. "Egypt to Import Libya Oil, Pay Down Energy Debt" Reuters, 27 March 2013.
  8. "EGPC Struggles to Stay Afloat" Daily News Egypt, 28 October 2012.
  9. "EGPC Struggles to Stay Afloat" Daily News Egypt, 28 October 2012.
  10. "Egypt Debts to Oil Firms Highlight Subsidies Struggle" Aswat Masriya, 12 April 2013.
  11. "EGPC Struggles to Stay Afloat" Daily News Egypt, 28 October 2012.