مشروع غاز غرب ليبيا

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

يُعد مشروع غاز غرب ليبيا واحداً من أكبر مراكز [١] معالجة وتصدير النفط المتكاملة لخدمات ما يُعرف بخدمات النفط الأولية وهو المبادرة الأولى لتصدير الغاز الليبي لأوروبا.[٢] أصبحت ليبيا في عام 1971 الدولة الثانية في العالم في تصدير الغاز الطبيعي السائل [٣] ولكن زبونها الوحيد، حتى تأريخ إنشاء المشروع في عام 2004، هو شركة إيناغاز Enagas الإسبانية.[٤] يُصدر الغاز المضغوط الآن عبر هذا المشروع إلى إلى إيطاليا [٥] وأسواق البلدان الأروبية المجاورة لها، هذا بالإضافة إلى إمداد السوق الليبي المحلي بالغاز للمواد الأولية feedstock أو لتوليد الطاقة. [٦]

القدرة الإنتاجية

يعمل المشروع على ترحيل الغاز عبر الأنابيب من حقل بحر السلام الذي يبعد مائة وعشرة كيلومترات على الساحل الليبي وحقل الوفاء الذي يبعد خمسمائة كيلومتراً على الحدود الجزائرية لإيصاله إلى محطة المعالجة والضغط في مليتة والتي تقع على نحو ثمانين كيلومتراً غرب طرابلس. يتم توصيل الغاز والنفط الخام المكثف من حقل الوفاء إلى مليتة عبر خطين من خطوط الأنابيب البالغ طولها خمسمائة وثلاثون كيلومتراً (بقطر 32 و16 بوصة)، بينما يأتي غاز بحر السلام عبر خطي أنابيب بحريين (36 و10 بوصات).[٧] ومن مليتة يتم ضخ الغاز إلى جزيرة سيشل عبر خط الأنابيب المعروف بإسم الدفق الأخضر Greenstream والذي يرقد على عمق الف ومائة وسبعة وعشرون متراً،[٨] والبالغ قطره 32 بوصة ويمتد نحو خمسمائة وعشرون كيلومتراً وهو الخط الأكثر طولاً في البحر الأبيض المتوسط.[٩] في عام 2009 قامت شركة الدفق الأخضر بي في المالكة والمديرة لأنابيب الغاز بترفيع قدرته إلى ثلاثة مليار متر مكعب في العام الأمر الذي رفع قدرتها الكلية إلى أحد عشر مليار متر مكعب في العام.[١٠]

أنتج مشروع غاز غرب ليبيا في عام 2010 حوالي 10.25 مليار متر مكعب منها 8.75 مليار قدم سُلمت إلى إيطاليا عبر خط أنابيب الدفق الأخضر بينما بيع 1.5 مليار متر مكعب في السوق الليبي.[١١] بقية الغاز أخذته وتاجرت به الشركات الأروبية وعلى رأسها شركة إنيرجيا Energia الإيطالية للغاز وشركة غاز دو فرانس (نحو إثنين مليار متر مكعب لكل منهما).[١٢]

تطوير المشروع

إنطلق المشروع في عام 1999 وإكتمل في عام 2004 وقد بلغت تكلفته 8.7 مليار يورو. مشغل هذا المشروع هي شركة إيني التي أسهمت بنسبة خمسين بالمائة في تطوير المشروع إلى جانب المؤسسة الوطنية للنفط. أسهم المشروع في تقوية موقف شركة إيني بإعتبارها اللاعب الأساسي في سوق الهيدركربون الليبي حيث أن متوسط إنتاج الشركة اليومي في ليبيا قد إزداد من 230 الف برميل في اليوم من مكافيء النفط في عام 2004[١٣] إلى 273 الف برميل من مكافيء النفط في اليوم في عام 2010.[١٤]

توصلت شركة ايني (ENI) في أكتوبر من عام 2007 إلى إتفاق جديد بخصوص إمتيازات عقودها المتعلقة بالنفط والغاز مع المؤسسة الوطنية للنفط وذلك بتمديدها لخمسة وعشرين عاماً حتى عام 2047.[١٥] بعد ذلك بدأت شركة مليتة للنفط والغاز بي في، عام 2009، في بناء مصنع جديد للغاز الطبيعي السائل مصمم لإنتاج خمسة مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في العام وذلك بغرض التصدير للأسواق العالمية.[١٦] هذا المصنع الجديد والصفقة التي عقدتها إيني مهدت الطريق لإمكانية مضاعفة قدرة ليبيا على تصدير الغاز لتصل إلى 16 مليار متر مكعب في العام.[١٥]

لقد شمل تمديد عقد إيني إستثماراً بقيمة أربعة عشرة مليار دولار تنفق على البنية التحتية (بإضافة المبلغ الذي ستدفعه المؤسسة الوطنية للنفط سيبلغ المبلغ الإجمالي 28 مليار دولار)، بالإضافة إلى إستثمار مبلغ 800 مليون في الإستكشاف.[١٥] في الوقت الذي أكدت فيه الصفقة على الدور المحوري لشركة إيني في قطاع الغاز الليبي، يرى المراقبون أنه هدية للمؤسسة الوطنية للنفط التي إنتزعت شروطاً جيدة بالنسبة لها إذ إنها أقنعت إيني بتغطية الضرائب والأتاوات بالإضافة إلى تكاليف الإستكشاف وتطوير المشروع بما في ذلك التنقيب.[١٥]

إزداد موقف مؤسسة النفط الوطنية قوة إضافية في عام 2010 وذلك عندما باعت إيني حصتها في شركة الدفق الأخضر و البالغة 25% علماً بأن الدفق الأخضر هي الشركة المالكة والمديرة لخط أنابيب الغاز. هذه التصفية منحت إيني 93 مليون يورو ولكنها خفضتت حصتها في الشركة بنسبة خمسين بالمائة مما يعني أن إيني لم يعد بمقدورها السيطرة على الشركة وأنها أُبعدت من منطقة الإندماج إعتباراً من مايو 2010.[١٧]

إن عملية المساومة الصارمة التي إتبعتها مؤسسة النفط الوطنية في التفاوض مع شركة إيني رفعت سقف المخاوف بين شركات النفط العالمية حول رغبتها في توقيع عقود إستكشاف ومقاسمة إنتاج مع المؤسسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مشاركة صغار المشغلين في قطاع الغاز الليبي في المستقبل.[١٥]

أثر ثورة 2011

تم إغلاق خط الأنابيب مع بداية الصراع الليبي في شهر فبراير عام 2011 ولكنه إستأنف التدفق التمهيدي بضخ ثلاثة ملايين متر مكعب عبر الخط في منتصف أكتوبر 2011 مع ترك تحديد الكمية الرسمية التي سيتم ضخها إلى نهاية نوفمبر أو منتصف ديسمبر 2011 حسبما قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط السيد نوري بالروين في الثالث عشر من أكتوبر 2011.[١٨]

المراجع

  1. "CALM Buoy for the The Western Libyan Gas Project Wafa Plant" Bluewater Retrieved 7 October 2011.
  2. "Western Libya Gas Project" Eni official website Retrieved 7 October 2011.
  3. "Arab Fund for Economic and Social Development Handbook" International Business Publications, USA 2007.
  4. "Energy Profile of Libya" The Encyclopedia of Earth Retrieved 8 October 2011.
  5. "Western Libya Gas Project" Eni official website Retrieved 7 October 2011.
  6. "Energy Profile of Libya" The Encyclopedia of Earth Retrieved 8 October 2011.
  7. "Eni: the Western Libya Gas Project gets underway" Gulf Oil and Gas 10 July 2004.
  8. "Western Libya Gas Project" Eni official website Retrieved 7 October 2011.
  9. "Greenstream" Eni official website Retrieved 7 October 2011.
  10. "Interim Consolidated Report" Eni 30 June 2010.
  11. "Annual Report 2010" Eni Retrieved 7 October 2011.
  12. "Energy Profile of Libya" The Encyclopedia of Earth Retrieved 7 October 2011.
  13. "Libya: Gas export project inaugurated" Petroleum Economist 01 November 2004.
  14. "Annual Report 2010" Eni Retrieved 7 October 2011.
  15. ^ ١٥٫٠ ١٥٫١ ١٥٫٢ ١٥٫٣ ١٥٫٤ "A Success?: Eni's Deal with Libya's National Oil Corporation" Wikileaks 26 June 2007.
  16. "National Oil Corporation Business Continues Amid Chairman's Resignation" Wikileaks 27 September 2009.
  17. "Interim Consolidated Report" Eni 30 June 2010.
  18. "Libya, Eni resume Greenstream gas pipeline throughput" Oil and Gas Journal 13 October 2011.