مصر والأردن

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث

حتى ثورة مصر في يناير ٢٠١١، كانت مصر توفر ٨٠٪ من احتياجات الأردن من الغاز الطبيعي، عبر خط الغاز العربي، لتزويد محطات الكهرباء. تنص صفقة توريد الغاز الطبيعي الموقعة بين الوزارات المعنية بالطاقة في مصر والأدرن عام ٢٠٠٤ – والتي لاتزال سارية المفعول حتى عام ٢٠١٩ - على أن توفر مصر ٢٤٠ مليون قدم مكعب يوميًا إلى المملكة. أجرت مصر تغييرات على الاتفاق برفع أسعار الغاز من ٢٫٥ إلى ٥ دولارًا أمريكيًا لكل مليون سعر حراري للكميات المتفق عليها حتى عام ٢٠١٩. وسيتم إعادة الاتفاق على أسعار الغاز مرة كل سنتين وفقا للوائح السوق الدولية.[١]

تعطل الغاز

اعتبارا من منتصف ٢٠١٢، أفادت وكالة رويترز أن إمدادات الغاز بين مصر والأردن قد انقطعت ١٥ مرة منذ يناير ٢٠١١، حيث قام متشددون من سيناء بتفجير خط الأنابيب مرات عديدة.[٢] وفقًا لوزير الطاقة الأردني، علاء بطاينة، يقدر متوسط إمدادات الغاز الطبيعي المصدر في عام ٢٠١١ بنحو ٨٧ مليون قدم مكعب، أي حوالي ثلث صادرات عام ٢٠١٠ التي كانت تقدر بنحو ٢٠٠ مليون قدم مكعب. اضطر الانقطاع المستمر الأردن إلى اللجوء إلى وقود أكثر تكلفة لتلبية احتياجاتها من الطاقة، فضلا عن شراء طاقة كهربائية. وقد دفع هذا شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة إلى حافة الإفلاس، بعجز يصل إلى مستوى قياسي بلغ ٣٫٥ مليار دولار أمريكي.[٣] أخبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني صحفي أمريكي في وقت سابق أن "أقسى ضربة" لاقتصاد بلاده ستكون "وقف إمدادات الغاز الطبيعي من مصر". وأضاف أنه عند ارتفاع أسعار النفط، يمكن أن يكلف هذا الحكومة الأردنية أكثر من ٢ مليار دولار سنويا.[٤]

في ديسمبر ٢٠١٢، نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا عن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قوله أن مصر استأنفت ضخ الغاز الطبيعي إلى الأردن بحجم ٢٤٠ مليون قدم مكعب يوميًا، كما هو منصوص عليه بموجب اتفاق بين البلدين[٥] وعلى عكس من ذلك، ذكرت صحيفة نيوز إيجبت في أوائل عام ٢٠١٣ أن صادرات الغاز المصري إلى الأردن لم تستأنف بمستوياتها العادية.[٦]

البدائل المستدامة

تعقد الأردن محادثات لتصبح أول دولة تشتري الغاز الطبيعي من إسرائيل. وفقا لصحيفة 'وول ستريت جورنال'، ستوفر الصفقة للأردن مصدرًا رخيصًا للطاقة وتسهم في تخفيف أزمة الطاقة، وهو ما يشير ايضًا إلى تقارب كبير للعلاقات الإسرائيلية الأردنية بعد عقدين على توقيعهما اتفاق سلام.

وقال السفير الإسرائيلي السابق إلى الأردن، عوديد عيران، أن انقطاع الإمدادات من مصر أدى إلى مباحثات استمرت عدة أشهر، مشيرا إلى أن الأردن تشهد حاجة أكثر إلحاحًا، وستكون العميل الأول لإسرائيل. وأضاف أنه يمكن إنشاء وصلة للأردن بشكل "سريع نسبيا" من خلال تمديد خط أنابيب لعدة أميال عبر برك الملح بالبحر الميت من محطة كيماويات تشغل بالغاز على الشاطئ الإسرائيلي إلى محطة شركة البوتاس العربية على الجانب الأردني. ومع ذلك، قال السيد عيران أن مسئولين من الحكومتين يناقشون أيضا صفقة لتزويد الاقتصاد الأردني بالكامل بالغاز من إسرائيل. في هذه الحالة، يمكن إنشاء خط أنابيب منفصل يمر من البحر الأبيض المتوسط عبر وادي يزرعيل في شمال إسرائيل إلى بيت شان قرب الحدود ومن ثم إلى الأردن. وقد ناقش الأردن عروض إمدادات الطاقة من العراق وقطر كذلك، مما يجعل صفقته مع إسرائيل أقل جاذبية من الناحية السياسية.[٧]

المراجع

  1. "Egypt compensates Jordan for gas supply disruption" Ahram Online, 21 November 2012.
  2. "Blast rocks Egypt's gas pipeline to Israel, Jordan" Reuters, 21 July 2012.
  3. "Egypt compensates Jordan for gas supply disruption" Ahram Online, 21 November 2012.
  4. "Egypt denies that it intends to cut off natural gas to Jordan" Middle East Monitor, 22 March 2013.
  5. "Egypt Resumes Natural Gas Exports to Jordan, Petra Says" Bloomberg, 20 December 2012.
  6. "Egypt’s Drop in Gas Supplies Renews Concerns in Jordan" Daily News Egypt, 29 January 2013.
  7. "Jordan, Israel Weigh Gas Deal" The Wall Street Journal, 25 June 2013.