نقاط ضعف إدارة قطاع الطاقة

من Oil4All
اذهب إلى: تصفح، ابحث
هل تريد أن تتعلم المزيد عن صناعة النفط؟ منهج مفتوح للتعريف علئ اساسيات صناعة النفط ...

مرحلة ما قبل الإنتاج

تراخيص التنقيب

إن إنتاج النفط والغاز غالبا ما يمر بمرحلتين، منح تراخيص لإستكشاف مناطق معينة في المرحلة الأولى، ومن ثم ترتيبات منفصلة متى تم اكتشاف النفط أو الغاز. ونظراً لصعوبة التنبأ، وضخامة الاكتشاف المحتمل، إن الترخيص لإستكشاف مناطق معينة قد تصبح فرصة للفساد والرشوة. فعلى سبيل المثال، في عام ١٩٩٩ منحت نيجيريا سلسلة من تراخيص التنقيب في البحر لشركات لم يكن لديها أي خبرة في انتاج النفط.[١] في حالة العراق ، لم تكن هذه قضية في السنوات الأخيرة حيث أنه تم التركيز على انتاج النفط من الاحتياطيات المعروفة. أما في الحالة الليبية فأن عقود الإستكشاف المربحة قد وضعت شركة بي بي (BP) على المحك بعد أن واجهت الشركة موجة إحتجاجات عنيفة في عام ٢٠١٠ وذلك بعد أن زعمت الصحافة بوجود علاقة بين الشركة وإطلاق سراح مفجر لوكربي على المقرحي،[٢] والذي أطلقت الحكومة الإسكوتلندية سراحه "لأسباب إنسانية". نفت شركة النفط البريطانية أن تكون قد مارست أية ضغوط لها علاقة بالسجناء الليبيين من أجل الحصول على عقود تجارية.[٣]

منح عقود الانتاج

عند انتهاء عملية الإكتشاف قد يصبح الحق في الإنتاج هو مصدر أخر للفساد. ففي بعض الحالات، الشركة التي قامت بالإكتشاف تكون قد وافقت مسبقاً على الشروط للمضي قدماً و القيام بانتاج النفط، لاسيما في البلدان الخارجة من صراع، حيث أنه من الممكن الحصول على تراخيص دون مراعاة الأصول القانونية. ففي تقرير لعام ٢٠٠٤ تبين أن ٤٥ شركة من أصل ٧٠ شركة لاستخراج المعادن في ليبيريا كانت لديها تراخيص سليمة.[٤] في حالات أخرى، يستخدم المسؤولون في الحكومات المضيفة التهديد بإعادة التفاوض أو إلغاء حقوق الإنتاج لابتزاز أموال غير شرعية من الشركات. يعتبر العديد من الاقتصاديين أن المناقصات تعتبر أفضل طريقة للتعامل مع خطر الفساد و عدم تماثل المعلومات بين الحكومات والشركات في مرحلة الانتاج الأولي.[٥] ولكن الفساد لايزال ممكناً في المناقصات طالما أنه من الممكن لشركة ما ومسؤولين في الحكومة التواطء للقيام بتعديلات لاحقة وإعادة التفاوض على العقد.

مرحلة الإنتاج

تراخيص الاستيراد والرسوم والجبايات

إن لدى الحكومة المضيفة مجموعة من الأدوات التي يمكن بها "تغيير الأوضاع" للشركات العاملة، متى بدأت الشركة بالانتاج في هذا البلد التي وظفت فيه استثمارات كبيرة، بحيث يكون لديها حوافز للحفاظ على الإنتاج حتى في مواجهة أعباء إضافية. هذا معروف لدى خبراء الاقتصاد كمشكلة "عدم تناسق وقت".[٦] إن هذه القدرة على السيطرة على الشركة للحصول على أموال أكثر من استثماراتها يمكن استغلالها للمصلحة العامة، كما حدث عندما قامت حكومة عبد الكريم قاسم بين عشية و ضحاها برفع رسوم ميناء البصرة ١٬٢٠٠٪ وذلك في اطار صراعها مع شركة نفط العراق في الستينات،[٧] أو يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب خاصة من قبل المسؤولين ذو النفوذ في الدولة المضيفة. ومن بين هذه الأدوات حجب التراخيص لاستيراد المعدات اللازمة للإنتاج، كما حدث في أنغولا،[٨] ورسوم العبور في الموانئ وضمن خطوط الأنابيب، كما حدث للصناعة العراقية عندما كانت في خلاف مع سوريا، وفي الآونة الأخيرة الخلاف بين أوكرانيا وروسيا،[٩] وكذلك التغيرات في أشكال ضرائب الشركات وغيرها من الضرائب.

عقود دعم الخدمات

إن صناعة النفط، مثلها مثل معظم الاقتصاد العالمي، اعتمدت بشكل كبير على التعهيد (اعطاء عقود لطرف ثالث) في العقود القليلة الماضية، وهذا يعني أنه حتى عندما يتم منح ترخيص التشغيل الرئيسي من خلال عملية المناقصة في إطار المراقبة العامة، يقوم المشغل الرئيسي بإصدار تراخيص - والتي يمكن أن تبلغ مئات الملايين من الدولارات - إلى شركات أخرى لتنفيذ الأنشطة المختلفة للوفاء بالعقد مع الحكومة المضيفة، حيث أن هذه العقود الثانوية نادراً ما تأتي في اطار المراقبة العامة كالعقود الرئيسية الموقعة مع الحكومة المضيفة.[١٠]

محاسبة استرداد التكاليف

تتضمن العديد من عقود النفط أحكاماً تتعلق بإسترجاع الشركات لاستثماراتها الباهظة التي قدمتها لاكتشاف واستخراج النفط والغاز. عادة يكون ذلك على مقياس تنازلي مع مرور الوقت، حيث يتم منح جزء كبير من عائدات النفط للشركة لتغطية تكاليفها في البداية، ولكن تقلص النسبة تدريجياً مع مرور الوقت.[١١] لدى شركات النفط الكبرى عادة أساليب محاسبة متطورة، ويمكن على سبيل المثال ايجاد سبل لزيادة التكاليف من أجل خفض الأرباح في بلد ما ذو ضرائب مرتفعة نسبياً، وتحويل الأرباح إلى بلد آخر حيث الضرائب على الشركات أقل. تنخرط في بعض الحالات الشركات المتعددة الجنسيات في معاملات معقدة بين شركات فرعية عديدة عبر اختصاصات قضائية قانونية مختلفة، يُعرف هذا بإسم "التحويل السعري" والذي يمكن أن ينتج عنه "تكاليف" أعلى من تكاليف السوق، والتي يمكن استعادتها من عائدات النفط التي تقوم بإنتاجها.[١٢]

يمكن لجميع هذه المسائل أن تكون محل خلاف بين الحكومة المضيفة وشركة النفط، وذلك كما حدث في أندونيسيا في ٢٠٠٩-٢٠١٠ بسبب حساب استرداد التكاليف.[١٣] وفي نفس الوقت يمكن أن يمثل ذلك فرصة للرشوة لمسؤول حكومي في الحكومة المضيفة.

المراجع

  1. Africa: Nigerian generals deny corruption”. BBC News, 10 May 1999.
  2. Libyan controversy adds to BP's woes”. Washington Post, 16 July 2010.
  3. A black cloud on the horizon for Anglo-American relations?”. The Economist, 21 July 2010.
  4. Corruption and the renegotiation of mining contracts”. U4, 30 November 2007.
  5. Managing the 'curse' of natural resources: charter offers guide for politicians”. The Guardian, 5 February 2009.
  6. Dynamic Inconsistency”. Wikipedia, retrieved 25 October 2011.
  7. Iraq: Post-World War II Through the 1970s”. US Library of Congress, retrieved 25 October 2011.
  8. Angola Trade Report”. US Trade Department, retrieved 25 October 2011.
  9. Q&A: Russia-Ukraine gas row”. BBC News, retrieved 25 October 2011.
  10. The oil service industry: Rigging the market”. The Economist, 23 June 2011.
  11. Glossary of Terms Used in Petroleum Reserves/Resources Definitions ”. Society of Petroleum Engineers, retrieved 25 October 2011.
  12. Cost Recovery And High Oil Price: How Can Host Governments Capture Adequate Revenue? A Case Study Of Nigeria”. CEPLMP, 04 June 2009.
  13. Indonesia to drop cost recovery cap”. Upstream Online, 05 January 2010.